آقا ضياء العراقي

109

بدائع الافكار في الأصول

[ الامر الحادي عشر ] في الصحيح والأعم « الامر الحادي عشر » في البحث عن كون ألفاظ العبادات والمعاملات اسام لخصوص الصحيح منها أو للأعم ولكشف حقيقة هذه المسألة يلزم تقديم أمور : * الأول * لا شبهة في جريان النزاع على القول بالحقيقة الشرعية وكذا على القول بالحقيقة اللغوية وامضاء الشارع إياها واما على القول بعدمهما والالتزام بكون استعمال الالفاظ المزبورة في المعاني المذكورة مجازا فعنوان البحث وان كان لا ينطبق على النزاع بهذا النحو إلا أن ملاكه يصحح البحث فيه بناء على أن قرينة المجاز تعين المستعمل فيه لا المراد الجدي لكي يلغو البحث وعليه يمكن تصوير النزاع بان الشارع هل لاحظ العلاقة المصححة للاستعمال بين المعنى الحقيقي وخصوص الصحيح أو لاحظها بين المعنى الحقيقي والأعم بنحو يكون كلامه مع القرينة الصارفة عن المعنى الحقيقي ظاهرا فيما لاحظ العلاقة بينه وبين المعنى الحقيقي اما لاستقرار ديدنه على ارادته من اللفظ أو لكونه أقوى علاقة من غيره أو لكثرة استعمال الشارع اللفظ فيه حتى اشتهر ارادته إياه من هذا اللفظ أو لانحصار العلاقة المصححة فيه وعلى الانحصار لا بد من سبك مجاز بمجاز في صورة استعمال اللفظ في الأعم عند الصحيحي وبالعكس دون صورة عدم الانحصار لفرض وجود علاقة بين المعنى الحقيقي والمعنى الثاني * هذا كله * في تنقيح مرحلة الثبوت بناء على انتفاء الحقيقة الشرعية والحقيقة اللغوية وكون استعمال الشارع مجازا * واما * اثبات كل من الصحيحي والأعمّي مدعاه اعني به ملاحظة الشارع العلاقة ابتداء بين المعنى الحقيقي والصحيح أو الأعم * فهو * يتأتى بأحد أمرين * أحدهما * احراز واحد من الأمور الأربعة المزبورة * ثانيهما * الأدلة التي تدل على الحقيقة عند المتشرعة من التبادر وغيره فإذا ثبت عند المتشرعة ان هذه الالفاظ حقيقة في خصوص الصحيح كشف ذلك عن كون المجاز الشرعي هو الصحيح إذ منشأ هذه الحقيقة هو ذلك المجاز وكذا القول في الأعم وعليه تترتب ثمرة مباحث هذه المسألة كما تترتب على القول بالوضع من جواز التمسك بالاطلاق على الأعم والاجمال على الصحيح كما هو المشهور ( واما ) جريان النزاع على مذهب الباقلاني فمشكل جدا فان غاية ما يمكن ان يقال في